“النَّادِلُ وَ ضِحْكَتُهَا” لشاعر ” مبروك السياري”

النَّادِلُ وَ ضِحْكَتُهَا
—————-

سَتَكُونُ فِتْنَةٌ
يَنْكَسِرُ فِيهَا قَلْبِي
وَ يَتْبَعُكِ نُثَارُ حُطَامِهِ
إِلَى مَنَامِكِ
حَيْثُ المَقْعَدُ الضَّيِّقُ
فِي زَاوِيَةٍ ضَيِّقَةٍ مُعَدَّةٍ لِحِصَارٍ
وَالطَّاوِلَةٌ المَلْغُومَةُ بِأَسْرَارِ جُلَّاسِكِ
وَالمَمَرُّ الصَّغِيرُ الَّذِي يَسْمَحُ بِمَسِّ شَعْرِكِ المُنْسَابِ
عَلَى كَتِفَيْنِ مِنْ رُخَامٍ وَ ثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ
كُلَّمَا مَسَسْتُهُ اشْتَعَلَ بَرْقٌ فِي سَقْفِ المَقْهَى !
حَيْثُ تَنْفَلِتُ مِنْ شَفَتَيْكِ الضِّحْكَةُ ذَاتُهَا
وَ تَجْرَحُ اتِّجَاهَ الرِّيحِ الّتي فِي الخَارِجِ
ثُمَّ تَنْسَكِبُ فِي صَدْرِي
دَافِئَةً كَقَصِيدَةٍ صُوفِيَّةٍ
وَ بَارِدَةً.. كَبَيَاضِ أَسْنَانِكِ !
حَيْثُ يَدَاكِ تُدَاعِبَانِ نَظْرَةَ عَاشِقٍ
حَطَّتْ للتَّوِّ عَلَى الطَّاوِلَةِ
طَاوِلَةٌ فِي مَقْهَى فِي مَدِينَةٍ
فِي بِلَادٍ لَمْ أَحْفَظْ مِنْهَا سِوَى سِيرَةِ يَدَيْكِ
وَ هُمَا تُدِيرَانِ فِنْجَانَ شَايٍ فِي فَلَكِ قَلْبِي !
كُنْتُ أَرَى كُلَّ ذَلِكَ
وَ أَحْلُمُ أَنَّ نُثَارًا يَتَسَلَّلُ إِلَى قُطْنِ وِسَادَتِكِ البَيْضَاءَ
حَيْثُ خَيَالُكِ الأَبْيَضُ
وَ أَنَّكِ أَنْتِ لَا أَنَا مَنْ كَانَ يَحْلُمُ !
كُنْتُ أَرَى كُلَّ ذَلِكَ
وَ أَنَا أَضْغَطُ عَلَى المَسَافَةِ فِي كَفِّي
أُقَلِّصُهَا وَ أَعْصِرُ بَوْحَهَا
وَ كَانَ يَكْفِي أَنْ تَتَعَطَّرِي فِي بَيْتِكِ
لِأَسْتَدِلَّ عَلَى قُدُومِكِ بِعِطْرِكِ البَارِيسِيِّ المُمَيَّزِ
نَامِي إِذَنْ كَيْ أَبْقَى فِي مَنَامِكَ
نَادِلًا لَا يُرِيدُ لِلْحُلْمِ أَنْ يَنْتَهِي

#مبروك_السيّاري

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق